التعليم ينشر الإباحة بين المراهقين!!!

بقلم - د. عماد الحديدي:

سيشهد العام الدراسي 2015/2016م على وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بأنها خانت الأمانة الدينية والوطنية وحادت الصواب عن أهدافها التي سطرتها بنفسها، سيشهد هذا العام أن الوزارة قد قفزت عن رؤيتها ورسالتها الخالدة التربية والتعليم، وزرع القيم وغرس الأخلاق وسقي الوطنية للأجيال الصاعدة، في هذا العام سيشتكي الأدب العربي العريق الذي يذخر بالكنوز المعرفية العلمية والقصص والروايات الأدبية المتنوعة والشعر والنثر والمواعظ والعبر التي لا تعد ولا تحصى، هذا العام لبست وزارة التربية والتعليم ثوبا أسودا كئيبا نسجته بأيديها وبمحض إرادتها لتقف مشوهة عاجزة تدفن رأسها بالتراب وتنعى ضميرها للخلائق، هذ العام أقرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية منهاجا جديدا للغة الانجليزية والذي قال عنه مدرسوه "كم خجلت هذا اليوم وأنا أشرح قصة (روميو وجوليت) أمام 15 فتاة مراهقة حسب المنهاج الفلسطيني الجديد للصف الثاني الثانوي، لست أدري لماذا يريدون منا أن نهدم الحاجز النفسي الفطري بين المراهقين والفاحشة؟؟ يريدون منا أن نزين للبنت وللشاب المراهقين فكرة استقبال المعشوق من بلكونة الدار والمبيت معه دون علم الوالدين وكيف بنا أن نقنع هذه العقول الصغيرة أن فكرة الهروب من الأسرة والثورة على القوانين الاجتماعية والمبيت في الشوارع يجعل منك شخصية بارزة مثل ما فعلت ماري شيلي!! كيف ستكون مدارسنا؟؟ على ماذا سنربي مراهقينا؟؟ هذه هي فكرة تطوير المناهج!!!! والله المستعان".
هذه رسالة المغلوب على أمره أحد المدرسين الذين لم يستطيعوا التعبير عن أنفسهم إلا من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، ويقول آخر "مازلنا في بداية القصة ثم بعد ذلك ستكون المواقف الأكثر سخونة!!"، وتقول إحدى المدرسات لطالباتها " لست أدري كيف سأشرحها لكن؟؟" وحسب من قرأ القصة باللغة العربية يقول إنها الطامة الكبرى عندما يتم وصف العلاقة الغرامية الإباحية بين البطلين وكذلك التمرد والزواج غير الشرعي بعيدا عن الأهل والدعوة السافرة للتمرد على القوانين والاعراف المجتمعية ثم انتهاء بالتشريع للانتحار الطوعي الجماعي عندما يشرب روميو السم القاتل ليلحق بمحبوبته وهي تطعن نفسها بالخنجر لتموت بين أحضان معشوقها.
وأتسأل أمام هذا الانحطاط القيمي والانزلاق الأخلاقي لوزارة تسمي نفسها التربية والتعليم، أين وزير التربية والتعليم العالي ابن الشهيد؟؟ أين جهابذة وعمالقة التربية والتعليم في الوزارة؟؟ أين لجنة التربية والتعليم في التشريعي؟؟ أين مجالس أولياء الأمور؟؟ أين الفصائل الوطنية والإسلامية؟؟ أين أهل التربية والأدب؟؟ أين أهل الدين والوعظ والإرشاد والخطباء؟؟ أين أمناء شبكات التواصل الاجتماعي؟؟ أين هؤلاء مما يجري من تجارب هادمة للنخوة العربية الأصيلة ومدمرة للقيم الإسلامية ومتحدية للشرائع الإلهية والنبوية!!
ولكن في المقابل أقول لماذا ولأجل من تقرر وزارة التربية والتعليم العالي هذا المنهاج الساقط؟ من أجل إرضاء المانحين ؟ أم من أجل الحصول على صك الغفران الغربي ؟؟ أم تساوقا مع المناهج الاسرائيلية والغربية على حد سواء؟؟ فلقد وقفت وزارة التربية والتعليم العالي بوجه وكالة الغوث عندما أرادت أن تمرر مساق حقوق الانسان، الذي وجدت الوزارة فيه تشويها وتزويرا للحقائق الوطنية الفلسطينية؟؟، وكان الكاتب أحد الذين وقفوا بقوة أمام هذا المخطط وخاطب الكل الفلسطيني قبل وكالة الغوث من على كل منبر أتيح له سواء ورشات عمل أو اجتماعات أو لقاءات ومناظرات إعلامية وصحفية، حتى أتت الحملة أكلها وتراجعت الوكالة لصالح الوزارة بغزة وتشكلت لجان مشتركة داخلية لإعادة صياغة هذا المساق!!
يا أيها المثقفون والغيورون على أعراضكم ووطنكم أنتم اليوم مدعون للوقوف أمام هذه الخطوة الماكرة التي ما هي إلا مقدمة لخطوات تمس قيمكم وأخلاقكم وقضيتكم!! فإما أن تكونوا أمناء على أولادكم وذرياتكم؟؟ وإما أن تتحملوا تبعات هذا المخطط؟؟ وحينها لا تلوموا أولادكم عندما يصادقون ويحبون ويغازلون ويتزوجون ويتمردون ويتحدون ويشربون الخمر والمسكرات أو تستيقظوا فترونهم معلقون بأحبال المشانق أو ملقى بهم على قارعة الطريق؟؟ فعندها لا تلوموا إلا أنفسكم فأنتم من تساهلتم وضيعتم الأمانة؟؟ وكما يقول علماء التربية هذه مخرجات مقدماتكم؟؟

تم ارسال التعليق

  • الفجر3:43
  • الظهر11:45
  • العصر3:23
  • المغرب6:21
  • العشاء7:48
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية