كي لا ننسَى.. لدينا مختطفين !!!

بقلم - أ. محمود المدهون:

اليوم تعيش فلسطين أجواء انتفاضة ثالثة ، يهتز منها الكيان ويجتمع مع أركانه في كل مكان ويتجول مكوك فوضى الشرق الأوسط كيري فيرسم ويخطط ليخمد نار الانتفاضة وما علم بأن المواطن الفلسطيني اليوم ما عاد مثل الأمس فهو اليوم من يمتلك زمام المبادرة، فغزة الجريحة المحاصرة مازالت تعاني من حصار محكم ويزداداً خنقاً يوماً بعد يوم على فأبواب سجن غزة مغلقة بإحكام  منذ  8 سنوات ، وبعد أشهر طوال فتحت البوابة السوداء يوم الأربعاء الموافق 19/08/2015 إذاناً منها بالسماح لبعض الحالات الإنسانية للسفر بعد الانتظار في قائمة المسجلين طويلاً فمنهم الطالب والمريض ومنهم المقيم في الخارج،لا أريد أن أحدثكم عن معاناة المسافرين الفلسطينيين عبر معبر رفح فالحديث يطول ،ولكن سأسلط الضوء على حالات إنسانية تسافر إلى بلاد العالم وتكون مصر ممر للعبور فقط لا غير  منهم من يريد العلاج وآخرين يريدون إكمال رحلاتهم التعليمية  يتم تجميع هؤلاء المسافرين وتحميلهم في حافلات تسمى حافلات الترحيل حيث يتم ترحيلهم من معبر رفح إلى مطار القاهرة في صباح اليوم التالي ولا يسمحوا لهم بالنزول من تلك الحافلات ويكون معم ضباط أمن مصريين ومندوب للسفارة الفلسطينية ، في ذلك اليوم المشؤوم في تمام الساعة العاشرة مساء وحيث لا يخفى عليكم الوضع الأمني المتدهور في سيناء ، تم السماح لتلك الحافلات بالتحرك بدون ضباط أمن أو مندوب من السفارة ، وعلى بعد ما يقارب 500متر من بوابة ميناء رفح البري تم إيقاف الحافلة من مجموعات مسلحة إرهابية ملثمة وسط إطلاق نار كثيف ، فصعد الملثمون وبيدهم كشوفات بأسماء المسافرين،وتحت تهديد السلاح طلب من أربعة شبان فلسطينيين وهم (عبد الله أبو الجبين ، ياسر زنون ، عبد الدايم أبو لبدة و حسين الزبدة ( بالنزول من الحافلة واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

خرج هؤلاء الشبان من غزة لتحقيق حلم كان يراودهم العلم والعلاج فمنهم من كان يريد العلاج في تركيا لأن مستشفيات غزة لا يوجد بها أجهزة تكشف علتهم، ومنهم من كان يريد إكمال دراسته في الخارج، خرجوا بطريقة رسمية وبإذن من السلطات المصرية، وخطفوا تحت أعين تلك السلطات دون أن تحرك ساكناً فلا هي واعدة بإعادتهم ولا هي باحثة عنهم لتعيد لمصر سيادتها لطالما تغنت بها السلطات المصرية، اعتصم الأهالي في غزة مطالبين بالإفراج عن أبنائهم الذين أرادوا أن يحققوا حلم كان يراودهم من سنوات، وتحدث الإعلام بقضيتهم لأيام وصمت، ونادى السياسيون والعسكريون بضرورة الإفراج عن الفلسطينيين ثم صمتوا، مرت أشهر على خطف الشبان وسكت الجميع وتركوا الأمهات يحترقون بالحسرة على فلذات أكبادهن فهن لا يعلمن مصيرهم حتى اللحظة فهل هم أحياء أم في عداد الأموات ، أم قضية ضد مجهول !!..

ورغم ذلك تبقى قضية المختطفين في أذهان المخلصين حاضرة وينادون باستمرار #أعيدوا_المختطفين.

تم ارسال التعليق

  • الفجر3:43
  • الظهر11:45
  • العصر3:23
  • المغرب6:21
  • العشاء7:48
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية