ماذا تعني انتفاضتنا اليوم

بقلم - إيمان سيلاوي:

رأيت مؤخراً حالات الإعدام الميداني لقوات الاحتلال الصهيوني على مرأى عيني على حاجز الجلمة لأطفال وفتية لازالوا بعمر الورد ولم يتجاوزوا الثمانية عشر عاماً ، وهنا لن أنكر أن هدف الفتى هو الطعن أو التحدي وهو بسلاح أبيض كالسكين ، الا انه يجابه برجاً يعلو عدة أمتار ، يسكنه قاتل الاطفال وقناص الأجساد الطاهرة البريئة التي لا تكاد ترفع يدها للتكبير ، حتى تجد روحها تعالت للسماء في لحظات ، فهذا القناص لا يعرف حقوق معاهدات جنيف ، بل يعرف تنفيذ أوامر المتطرفيين اليمين كنتنياهو ويعالون وغيرهم من ابناء المستوطنات المعربدة في أرض فلسطين المحتلة .

هذه المشاهد الميدانية هنا وهناك على حواجز الموت ، دفعتني لسبب يخلد منذ زمن في نفسي ، وهو التعليم والتدريب ، فلماذا لا يعمل الكبار لتوعية الصغار على أساليب صحيحة للنيل من الاعداء كما ينالون من ابنائنا ونسائنا ومقدساتنا ؟ ، فوضوعت عدة تحليلات ثم توقعات ورأيت أن أبدا أولا بعدة نقاط قبل نشرها عبر الفضائيات و ووسائل التواصل الاجتماعي بما يلي :  

اولا  أرى أنها  جاءت رداً على العدوان الاسرائيلي ودفاعاً عن أولى القبلتين المسجد الأقصى، ولمواجهة الاستيطان الذي التهم الأراضي ، ولأجل السور العنصري الذي فرق أهلنا في الضفة، ورفضاً لسياسة الإعدامات الميدانية وسياسة العدوان التي يمارسها الاحتلال وعربدة المستوطنين ".

ثانياً : دعوة للشباب من كلا الفئتين بالتعاون من الأهالي كل ضمن مجتمعه المحيط في الضفة ، إلى تشكيل لجان تنسيقية وقيادات ميدانية بحيث تتوسع في المحافظات المختلفة لقيادة الانتفاضة"، معلنة  أن الفصائل مصممة على استمرار هذا الإسناد والدعم من  حيث تواجد شعبنا .

ثالثاً : الاستفادة من التجمعات ، كالمهرجانات وتجمع الكتل الطلابية في الجامعات ، ومناسبات تتزامن في المجتمع كمسيرة أو تأبين أو احتفال أو مهرجان أو أي مناسبة ممكن أن تحدث حالياً لتوعية ، وهنا أشدد على توعية الفئات العمرية جميعها الى أن الهدف الرئيس للانتفاضة يجب أن يكون مدروساً ، حتى لو كان يتناغم مع ألم المشهد الذي تابعه ميدانا أو من خلال وسائل التواصل والفضائيات والاذاعات . 

رابعاً : دائما كل توعية تحتاج لحبوب منشطة ههه ، وهنا تشبيه ضمني للحبوب المنشطة كالمسرحيات الميدانية سواء في تجمعات محلية ومقاهي أو باحات الجامعات التي تجذب الشباب للمشاهدة ، وهنا على الممثلين لعب دور التوعية والشرح من خلال حركات التدريب على الطعان وما شابه من طرق مقاومة مشروعة لنا كفلسطينيين قابعين تحت الاحتلال .

خامساً : ان جوانب التوعية وزيادة تثقيف الشباب ، ليست بالأمر الهين والسهل على المدربين أو المثقفين القادرين على تقديم أساليب التتوعية ،  بسبب تعلقهم بأجواء ساخنة من خلال تعاملهم اليومي  مع وسائل التواصل الاجتماعي ، الذي يعتبره الاحتلال ، حتى لو كان رسماً كريوكاتيرياً مشجعاً للانتفاضة ، لذا على هؤلاء المثقفين والمدربين للشباب أن يقدموا أفلاماً عن نضالات ابناء فلسطين سابقا ، وعن كيفية أسر الجنود ، وخطف الطائرات ، و طعن واصابات بالرصاص ، فهذه الافلام والرويات القديمة ، تعطي دفعة قوية للشبان ، بأن هؤلاء القدماء كانوا على قدر كبير من الوعي والتدريب رغم صغر سنّهم في بدايات نضالهم وتهجير أهالينا الى بقاع الارض و حالات التغريبة واللآجئين ، فهي تعمل على تحفيز الشبان للدراسة قبل التوجه لعملية مقاومة . 

سادساً  وأخيرا ً ، اعتقد أن الدروس والعبر التي تعمناها من الحرب على غزة مؤخراً واستخدام الاسلحة المحرمة دولياً والتي أظهرت بل أبدعت وسائل الاعلام في غزة على كشفها للعالم الغربي ، قد وضعت للمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب عز الدين القسام ،  أسساً مهمة في التعلم على استخدام الاسلحة ، سواء البيضاء كالسكين ، أو البنادق والالبسة الواقية وأي اداة ممكن أن تفيد الشبان مستقبلاً لتطوير مقاومتهم بجانب الحجر .

تم ارسال التعليق

  • الفجر4:28
  • الظهر11:26
  • العصر2:37
  • المغرب5:3
  • العشاء6:24
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية