التابليت ومركز المعلومات يجسدان التقنية في خدمة الجندي الإسرائيلي

بقلم - أيمن الرفاتي:

استخلص الجيش الإسرائيلي بعد الحربين الأولى والثانية على قطاع غزة ضرورة ربط الجندي الإسرائيلي في ميدان المعركة بقيادته بشكل أكبر مع إتاحة إمكانية نقل المعلومات للقيادة الميدانية والعليا بشكل سريع لاتخاذ القرارات الحاسمة ميدانياً.

ولانعدام الشجاعة لدى الجندي الإسرائيلي وخوفه مما هو خلف الجدار أو خلف المبنى خلال المعركة البرية ركزت قيادة الجيش على زيادة التواصل معه وإمداده بوسائل ومعلومات، بالإضافة لأجهزة تقنية تجعله يحرك روبوتات تواجه خصمه الذي يكمن له بدلاً منه.

وفي نهاية العام 2012 أعلن الجيش الإسرائيلي عن مشروعين تقنيين مهمين لزيادة فعالية التواصل بين الجنود في الميدان والقيادة، الأول تمثل بإنتاج جهاز لوحي يمكن الجنود من التواصل مع القيادة العسكرية لهم والقيادة العليا، والثاني إقامة مراكز معلومات استخبارية موحدة لجميع أجهزة الأمن.

مركز معلومات

بدأ الجيش بإنشاء مركز المعلومات الاستخبارية لقطاع غزة في العام 2012 في مقر قيادة فرقة غزة جنوب "إسرائيل"، وأتمه وبدأ العمل فيه بشكل مصغر في العام 2014، حيث يحتوي المركز على معلومات قديمة وحديثة عن القطاع بما يمكن جميع قادة الوحدات الاسرائيلية الميدانية من سحب المعلومات اللازمة عن القطاع منه وقت الحاجة.

ويتم تجميع المعلومات أيضاً من قطاع غزة بالتعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة العاملة في القطاع سواء من قبل الشاباك أو جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" وتحديثها على مدار الساعة.

يكمن دور هذا المركز في تجميع المعلومات اللازمة وضخها إلى الجنود في الميدان بصورة أكثر سلاسة وسرعة، كل حسب المنطقة القتالية التي يتواجد بها.

يقوم العاملون فيه على إدخال المعلومات القادمة من المنطقة التي يعمل فيها الجنود خلال المعركة للوصول إلى فهم أكثر عمقًا للواقع الميداني هناك وصورة دقيقة عن العدو الأمر الذي يساهم في بناء تحكم ناري أكثر دقة خلال المعارك التي لا يتم كشف أسرارها إلا بالتجربة والعين المجردة.

المركز وفر للوحدات القتالية الإسرائيلية التي دخلت لحدود قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة معلومات عن استعدادات المقاومة ونقاط الضعف فيها وأساليب عملها، وقد توفرت هذه المعلومات للوحدات القتالية قبل دخولها للحدود.

ويضم المركز مجندين ومجندات وضباط مسؤولين عن تفنيد المعلومات الخاصة بقطاع غزة من اجل الوصول لنتيجة أفضل وقت القتال ولمعرفة الصورة أوضح حيال القطاع ولجمع معلومات حول بنك الأهداف داخل القطاع.

أهمية المركز الجديد تتركز في منع وجود فجوات في العمليات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية على ارض الواقع في قطاع غزة فمعلومات المركز ستمكن قادة الجيش تقديم المعلومات للجنود المقاتلين خلال قتالهم علي ارض الواقع.

تابليت لكل جندي

الجيش الإسرائيلي بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014 شرع في اعتماد مشروع إمداد الجنود الإسرائيليين بأجهزة لوحية خاصة لتحسين قدراتهم في الوصول للمعلومات بسرعة عن المكان الذي يتواجدون فيها.

وقد جاءت الموافقة على توسيع المشروع بعد تحقيقه نجاحات في الحرب الأخيرة على القطاع بحسب صحيفة هآرتس العبرية التي أكدت أن تلك الحرب كانت بمثابة نقطة تحول تكنلوجي للجيش الإسرائيلي بعدما نجح من يحملون هذه الأجهزة في تمرير المعلومات للقيادة ما أدى لأن تكون ردة فعل قيادة الجيش أسرع في تحريك القوة النارية للجيش في مناطق الالتحام الميدانية.

زيادة التطور

وبناء على المعطيات التي أفاد بها الجنود الإسرائيليون الذين استخدموا الأجهزة اللوحية خلال الحرب على غزة عام 2014 اقترحت وحدة تطوير الوسائل القتالية في الجيش تقديم اقتراح بشراء طائرات استطلاع صغيرة وطائرات انتحارية يمكن للجندي التحكم فيها خلال المعركة.

وطورت الصناعات الجوية الإسرائيلية مؤخراً طائرات صغيرة بدون طيار تحمل على متنها قنابل وكاميرات يمكن للجندي استخدامها ميدانياً ضد الأهداف التي تواجهه في المعركة ولا يمكن للجيش التعامل معها عبر وسائله النيرانية الجوية أو البرية.

وكشف الجيش الإسرائيلي عن عدة طرازات من هذه الطائرات أحدثها "روتم" و"هاروب" وهي طائرات صغيرة تكون ضمن مستلزمات الجندي الحديث في ميدان المعركة لتعطيه أفضلية في كشف خصومه واستهدافهم بدقة عالية.

ويتم إطلاق هذه الطائرات يدوياً والتحكم بها بواسطة أجهزة لوحية تكون مع الجنود خلال المعركة حيث تمتلك قدرات على تصوير المكان وتحديد الأهداف وإن لزم الأم يمكنها الاغارة بطريقة انتحارية بدقة عالية.

تم ارسال التعليق

  • الفجر5:5
  • الظهر11:36
  • العصر2:21
  • المغرب4:39
  • العشاء6:6
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية