خلية القسام ببيت لحم .. الرعب القادم الذي يلاحق الكيان

سراج للإعلام - الضفة المحتلة:

حاول ما يعرف بجهاز الشاباك الإسرائيلي الاحتفاء بتحقيق إنجاز، بعد كشفه مؤخراً اعتقال الخلية التي تقف وراء عملية الباص رقم 12 والتي نفذها الاستشهادي عبد الحميد أبو سرور منتصف شهر نيسان الماضي.

وبحسب كشف السلطات الإسرائيلية؛ فإن أفراد الخلية القسّامية خططوا لعمليات أخرى في القدس ومحيطها، بينها عمليات استشهادية وتفجير سيارات مفخخة وعمليات إطلاق نار.

وقال الاحتلال إن أفراد الخلية هم الأسرى الأبطال: محمد سامي عبد الحميد العزة (28 عامًا) من بيت ساحور وهو أسير محرر، ومحمد عيسى محمود البربري (28 عامًا) من مخيم العزة، ومحمد مجدي مصطفى العزة (21 عامًا) من بيت جالا، وأحمد محمد محمود مشايخ (19 عامًا) من مخيم عايدة، وعلي أحمد محمد (30 عامًا) وهو أسير محرر قضى 3 سنوات، وسعيد أسامة عيسى هرماس (30 عامًا) من بيت لحم وهو أسير محرر.

ويدعي الاحتلال أن جهاز الشاباك الإسرائيلي أحبط سلسلة من العمليات الاستشهادية في مدينة القدس، كانت تخطط لها الخلية التابعة لحركة حماس، حيث يشير بيان صدر عن الشاباك أن الأسير محمد سامي العزة هو من أعدّ العبوة الخاصة بعملية القدس التي نفذها الشهيد أبو سرور، كما أنه أعدّ عبوات أخرى وحاول الحصول على المزيد من الأسلحة والمتفجرات.

كما يدعي الاحتلال بأن أحمد محمد محمود المشايخ هو من نقل الاستشهادي أبو سرور إلى مدينة القدس المحتلة لتنفيذ الهجوم، دون الكشف عن طريقة تسللهما إلى مكان تنفيذ العملية، إضافة إلى الأدوار الأخرى التي قام بها باقي أفراد الخلية.

ولفت بيان الشاباك إلى أن الأسير العزة شارك إلى جانب الأسير محمد البراري في تنفيذ عملية إطلاق نار في تشرين أول من العام 2015 تجاه سيارة إسرائيلية وقوة عسكرية، كما يزعم أن الأسير محمد مجدي العزة عمل مساعدًا لمسؤول الخلية محمد سامي العزة في إعداد العبوات، وتوفير المواد اللازمة وتجنيد ناشطين آخرين بما في ذلك الشهيد عبد الحميد أبو سرور منفذ العملية البطولية.

كما ادّعى الشاباك أن الأسير محمد مجدي أبدى استعداده لتنفيذ عملية مماثلة لتلك التي نفذها أبو سرور، وأنه كان يتم الإعداد لتنفيذ عملية استشهادية جديدة.

تحدي الواقع الأمني 

ويُحسب للخلية التي ينتمي أفرادها لحركة المقاومة الإسلامية حماس في محافظة بيت لحم؛ أنها استطاعت العمل في ظل بيئة أمنية معقدة يصعب فيها تشكيل خلايا مقاومة، وذلك لطبيعة التشديدات الأمنية والملاحقات والاعتقالات المستمرة التي تمارسها قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية على حد سواء.

ويعد تشكيل الخلية بحد ذاتها، وتخطيطها وحصولها على المواد المتفجرة رغم الصعوبات والمخاطر التي تُحيط بها، نجاحًا كبيرًا لها، وفشلًا أمنيًا كبيرًا لأجهزة الأمن الإسرائيلية، كون بعض أفراد الخلية ممن لهم أسبقيات في أعمال المقاومة، وهم من الأسرى المحررين الذين اعتقلوا في قضايا أمنية مشابهة.

وقد أكد الكشف عن الخلية من قبل الشاباك الإسرائيلي على عودة الخلايا العسكرية للظهور والعمل من جديد، وإن بمستويات أقلّ مما شهدته انتفاضة الأقصى، وذلك نظرا للواقع الأمني التي فرضه الاحتلال على مناطق الضفة الغربية، وكذا الواقع الذي فرضه التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال.

فشل إسرائيلي

ويحاول الاحتلال من خلال إعلانه الكشف عن الخلية ترميم صورة الفشل الذريع وخيبات الأمل التي تلقاها لحظة وقوع العملية جراء عدم منعها، رغم أنها وقعت في ظل وجود إجراءات أمنية مشددة.

وكانت عملية "الباص 12" قد أحدثت زلزالًا أمنيا هز دولة الكيان المحتل، لما شكلته من حالة هستيرية لدى الجبهة الداخلية للاحتلال من عودة العمليات الاستشهادية ومشهد الباصات المتفحمة التي لم ولن ينساها.

كما شكلت العملية في حينها حرجًا كبيرًا للمنظومة الأمنية لدى الاحتلال، كونها جاءت بعد أيام قليلة من تغني الإعلام الإسرائيلي بنجاح أجهزته الأمنية بمحاصرة انتفاضة القدس والعمليات البطولية، لتفضح عملية الشهيد أبو سرور هذه المزاعم، وتؤكد على استمرار الانتفاضة ودخولها في مرحلة جديدة لم يكن يتوقعها الاحتلال.

تم ارسال التعليق

  • الفجر4:28
  • الظهر11:26
  • العصر2:38
  • المغرب5:4
  • العشاء6:25
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية