بلدة سعير .. قلعة الشهداء في انتفاضة القدس

سراج للإعلام - الضفة المحتلة:

شيعت جماهير بلدة سعير قضاء الخليل ظهر اليوم، شهيدها عريف جرادات الذي ارتقى أمس بعد شهر ونصف من إصابته برصاصة في مواجهات اندلعت بالبلدة بين قوات الاحتلال وشبان البلدة المنتفضين.

ومع ارتقاء الشهيد جرادات، ارتفع عدد الشهداء الذين قدمتهم بلدة سعير خلال انتفاضة القدس إلى 13 شهيدا، بعضهم ارتقى بعد تنفيذه عمليات بطولية أثخنت في خاصرة العدو الصهيوني.

وسطرت بلدة سعير الواقعة شمال مدينة الخليل بشهدائها الـ13 الذين ارتقوا وهم يدافعون عن ثرى وطنهم وحرمة مقدساتهم؛ اسمها على تاج البلدات الفلسطينية في تقديمها لأكبر عدد من الشهداء الذين ارتقوا من بلدة واحدة خلال انتفاضة القدس المباركة، فكانت قلعة الشهداء بلا منازع.

بداية الحكاية

وبدأت حكاية البلدة مع انتفاضة القدس حين ارتقى الشهيدان إياد ورائد جرادات، ثم لحق بركبها الشهيد فادي الفروخ والشهداء عبد الله وخليل ومحمود شلالدة.

واستمر مسلسل الشهادة لدى شبان البلدة، حيث وصل المركب لعائلة الكوازبة التي شيعت شهيدها الأول أحمد الكوازبة في الأول من كانون الثاني لهذا العام، لتقدم العائلة بعدها بأيام 3 من أبنائها لدى محاولة تنفيذهم عملية طعن بطولية قرب مجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني والشهداء هم علاء ومهند وأحمد الكوازبة.

ولم يقف مركب الشهداء عند هذا الحد، ففي الـ12 من كانون ثاني/ يناير من العام الجاري، ارتقى الشهيد الخامس من عائلة الكوازبة "محمد"، ليلحق بأولاد عمومته وباقي الشهداء الذين قدّمتهم بلدة "سعير" منذ انطلاق شرارة الانتفاضة، ليعتلي المركب بعدها الشهيد عوني الجبارين، وصولًا لشهيد الأمس عريف جرادات.

وقد ارتقى غالبية شهداء بلدة سعير بالقرب من "مفترق بيت عينون"، أو ما اصطلح على تسميته بـ "مفترق الموت"، حيث قتل الاحتلال عنده 8 فلسطينيين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عمر انتفاضة القدس، بعد محاولات طعن بطولية حاول تنفيذها الشهداء.

عهد الشهداء

وكان مما ميز أهالي بلدة سعير تلك المراكب التي شيع فيها الشهداء، وذلك عقب تسليم جثامينهم الطاهرة لذويهم بعد احتجازها من قبل قوات الاحتلال، ليؤكد أهالي البلدة ومن خلال الآلاف المشاركة في جنازات الشهداء على بيعتهم لدماء الشهداء وطريق المقاومة.

كما أكد شباب البلدة على مواصلتهم لطريق المقاومة عبر الاشتباكات المستمرة مع قوات الاحتلال عقب كل اقتحام تنفذه بالبلدة، لتثبت بذلك أنها ستبقى شوكة في حلق المحتل، وأن شبابها أحرار يدافعون عن ثرى وطنهم وينتقمون لحرمة شهدائهم ومقدساتهم.

تم ارسال التعليق

  • الفجر4:28
  • الظهر11:26
  • العصر2:38
  • المغرب5:4
  • العشاء6:25
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية