شهداء العيد .. دماء زكية جددت روح انتفاضة القدس

سراج للإعلام - الضفة المحتلة:

قلبت دماء الشهداء الستة التي سالت خلال الأسبوع المنصرم، عيد الأضحى الذي كان ينتظره الفلسطينيون؛ إلى عرس للشهادة عمّ مختلف محافظات الوطن، بعدما شهدت الأيام الأخيرة موجة تصعيد صهيونية خطيرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وقد شكلت الدماء الزكية التي سالت في كل من محافظات بيت لحم والخليل والقدس، دفعة جديدة لانتفاضة القدس التي تراهن الكثير من الأطراف على انخماد نارها، حيث كانت العمليات البطولية التي نفذها الشهداء خلال اليومين الماضيين مفاجأةً للاحتلال وأعوانه على شتى الأصعدة. 

فمشهد عودة عمليات الطعن والدهس البطولية، أذهل أجهزة أمن الاحتلال ومعها أجهزة أمن السلطة التي كثّفت من التنسيق الأمني، والتي كانت في نفس الوقت تقمع مسيرة وطنية مناصرةً للأسرى المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال.

شهيدة العيد 

وكان لنبأ دهس مستوطن متطرف للطفلة لمى موسى قبيل عيد الأضحى، الوقع الصارخ على الفلسطينيين، حيث شكلت الجريمة صدمةً كبيرةً آلمت كل قلبٍ فلسطيني حيّ.

واستشهدت الطفلة لمى موسى (6 سنوات) وهي الأخت التوأم لشقيقتها حلا، إثر دهسها من قبل مستوطن بسيارته على الشارع الالتفافي قرب منزلها ببلدة الخضر جنوب بيت لحم المحتلة. 

وتلا جريمة دهس الطفلة لمى، جريمة أخرى تمثلت بإعدام الشهيد الشاب محمد السراحين، الذي أصيب برصاص الاحتلال خلال محاولة الجيش الصهيوني اقتحام منزله لاعتقال والده في بلدة بيت أولا بالخليل، وهي الجريمة الثانية التي صعقت الفلسطينيين، حيث جاء خبر استشهاد الشاب السراحين متأثرًا بجراحه بعد اعتقاله ووالده من داخل منزلهما.

الرد الغاضب لم يطل كثيرًا، حتى جاءت ردود المقاومين سريعًا بسلسلة عمليات طعن بطولية، في كل من الخليل والقدس، ارتقى على إثرها الشهداء سعيد عمرو من الأردن، وفراس الخضور من بني نعيم، ومحمد الرجبي وحاتم الشلودي من الخليل. 

وتأتي عمليات الطعن تلك، مدعومة بالمواجهات اليومية التي يشعلها الشبان في وجه جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية، تأكيدًا على أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يتغافل عن حقه في الرد على جرائم الاحتلال، والعمل بكل ما أوتي من قوة على إنهاء الاحتلال وتحرير أرضه ومقدساته.

إصرار على المقاومة 

من ناحيتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن تصاعد جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، يزيد من إصرار المقاومة على الرد الموجع للاحتلال، ووضع حد للإجرام الصهيوني.

وأشارت الحركة على لسان الناطق باسمها حسام بدران، إلى أن الاحتلال الصهيوني يصرّ في أيام عيد الأضحى المبارك التنغيص على فرحة الفلسطينيين، إلا أن رد المقاومين سيكمل فرحة العيد رغمًا عن الاحتلال. 

ودعا بدران مختلف فصائل المقاومة إلى توحيد الجهود في الميدان، وبحث سبل الرد على الجرائم الصهيونية، وتفويت الفرصة على الاحتلال بالاستفراد بأبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدًا تواصل انتفاضة القدس بكل أنواع المقاومة وأشكالها.

تم ارسال التعليق

  • الفجر3:43
  • الظهر11:45
  • العصر3:23
  • المغرب6:21
  • العشاء7:48
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية