في ذكراها الرابعة .. حجارة السجيل بداية التحرير

سراج للإعلام - غزة:

هي الذكرى تهادت ترفع معها رايات النصر عالياً، فنصر المقاومة كان عندما أٌطلقت صفّارات الإنذار ولأول مرة بالقدس المحتلة وقلب الكيان الصهيوني بصواريخ المقاومة الفلسطينية، ليدوّي الانفجار الأول ليلاً في "تل أبيب" وبعدها رتّلت صواريخ المقاومة وهي تتساقط على أهدافها آيات النصر المبين.

وفي رابعة معركة السجّيل وحجارتها وصواريخها التي تهاوت على رؤوس الصهاينة المحتلين عند اغتيالهم للقائد الشهيد أبي محمد الجعبري، لنا ذكرى عِزة ونصر مبين، رغم فقد القائد الكبير.

ولأن النصر يلوه نصر آخر، كان عصف بعد السّجيل يتخطف رقاب الجنود الصهاينة على تخوم القطاع، وعبوات وقذائف من لهب تدمّر آلياتهم، ومغتصباتهم وعمق الكيان من جديد.

بداية المعركة

عصر يوم الأربعاء 14 نوفمبر 2012 م، حلّقت غربان السماء باحثة عن الهدف الكبير، فأطلقت صواريخ حقدها على السيارة التي كان يستقلها الشهيد القائد أبو محمد الجعبري ومرافقه الشهيد محمد الهمص، ومن ثم استهدف الطيران الحربي الصهيوني مواقع كتائب القسام في قطاع غزة.

خاب العدو الصهيوني حينها عندما اعتقد أن ردّ كتائب القسّام على اغتيال الشهيد القائد الكبير أحمد الجعبري، سيقتصر على رمايات نوعية لأسلحة الدروع على الخط الزائل، أو رشقات صاروخية تستهدف الغلاف وعسقلان وبئر السبع، كما حدث خلال معركة الفرقان، إلا أن قيادة القسّام أصرّت على ردٍّ يزلزل بحجم جريمة الاحتلال.

لم يطل الانتظار كثيراً على رد القسّام الذي اعتاد العدو والصديق على جديده في كل جولة، فكانت الإشارة لسلاح المدفعية القسامي، بإطلاق سراح صاروخ "M75" من مربضه إلى فضاء الأراضي المحتلة؛ ليدكّ عمق مدينة "تل أبيب"، لحظات وما كان على قادة الكيان الصهيوني فعله أمام زلزلة القسام، إلا الخروج لجمهورهم قائلين " نأسف لقد قصفت تل أبيب".

مفاجأة المعركة

ولم تتوقف مفاجآت كتائب الشهيد عز الدين القسام عن هذا الحد، فعندما حاول العدو أن يطمئن جبهته الداخلية بأن مخزون المقاومة من الصواريخ من النوع الذي ضربت به مدينة "تل أبيب" هو قليل جداً، جاء الرد مرة أخرى ظهر الجمعة عندما انطلق صاروخ الـ (M75)، يخترق أجواء المدن المحتلة وحط رحاله بالعاصمة القدس.

وأمام قصف يومي لجنوب وعمق الكيان المحتل، ومنع التجوّل الذي كان يدوم حتى انتهاء الصواريخ التي تطلقها كتائب القسام من التحليق فوق الأراضي المحتلة وإصابة أهدافها بدقة، بدأ العدو الصهيوني يستجدي الوسطاء لإنهاء المعركة بأي ثمن، وعندما جثا الاحتلال على ركبتيه أمام ضربات المقاومة، حينها فرضت كتائب القسام شروطها على الاحتلال الذي خرّ صاغراً لإملاءات المقاومة التي حققت نصراً عظيما.

وارتقى خلال معركة حجارة السجّيل التي استمرت لثمانية أيام، (162) شهيدًا بينهم (43) طفلًا و(15) سيدة و (19) مسنًا، وأكثر من (1200) جريحًا معظمهم من المدنيين العزّل.

تم ارسال التعليق

  • الفجر3:0
  • الظهر11:45
  • العصر3:24
  • المغرب6:50
  • العشاء8:30
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية