الأسيران شديد وأبو فارة.. صمود أسطوري يتحدى قيد السجان

سراج للإعلام - الضفة المحتلة:

يعاني الأسيران أنس شديد وأحمد أبو فارة أوضاعًا صحيةً خطيرةً جدًا جراء استمرار إضرابهما عن الطعام منذ 25  أيلول/ سبتمبر من العام الجاري، وسط مخاوف من دخولهما في حالة غيبوبة دائمة أو وفاة في أية لحظة.

وقد لجأ الأسيران شديد وأبو فارة المعتقلين منذ 2\8\2016 لخوض معركة الإضراب تحديا منهما لسلطات الاحتلال التي تعتقلهما إداريا دون تهمة، وهما بذلك متسلحان بعزيمة وإرادة قوية، وشعبٍ عظيم يذود عن أسراه ويقف خلفهم حتى يحققا نصرهما الذي ينشدان.

مضايقات مستمرة

ومنذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها شديد وأبو فارة الإضراب عن الطعام، باشرت سلطات الاحتلال متمثلة بإدارة السجون بإجراءات عقابية قاسية بحقهما لثنيهما عن الإضراب.

فقد تم نقل الأسير أبو فارة في وقت سابق لعزل سجن نيتسان المخصص للسجناء الجنائيين، حيث تعرض هناك لمضايقات عديدة من السجناء، في حين نقلت الإدارة القمعية الأسير شديد إلى عزل هداريم؛ في محاولة منها للضغط على الأسيرين لإنهاء إضرابهما، حيث تم تفريقهما للنيل من صمودهما ومن معنوياتهما العالية، ولكسر روح التحدي التي يتمتعان بها ضد الإدارة وسياساتها التعسفية.

وفي مرحلة لاحقة عقب نقل الأسيرين لإحدى المستشفيات الإسرائيلية بعد تدهور حالتيهما الصحية، بدأ جنود الاحتلال بممارسة الضغوط عليهما، عبر إحضار الطعام والحلويات ووضعها أمامهما، وكذلك إعلامهما بطريقة ما بأنها سوف يموتان، وأنه من الأفضل لهما إنهاء الإضراب والعودة للسجن.

وفي محاولة منها للالتفاف على الصمود الأسطوري الذي يبديه الأسيران، قررت سلطات الاحتلال تجميد قرار الاعتقال بحقهما، ووافقت على نقلهما لمستشفى المقاصد في القدس، وهو ما رفضه الأسيران.

واعتبر شديد وأبو فارة أن هذا القرار لا يعني إلغاء اعتقالهما أو تحديده، بل هو محاولة للالتفاف على الإضراب، حيث من الممكن أن يتم إعادتهما للسجن عقب تحسن وضعهما الصحي.

وكانت محامية الأسيرين قد أوضحت لوسائل الإعلام أن أطباء في مستشفى "أساف هاروفيه" قد حاولوا صباح اليوم أخذ عينات من الدم للأسيرين، لإجراء فحوصات طبية لهما، في حين رفض الأسيران ذلك.

وأكدت أن تعنتاً إسرائيلياً غير مسبوق تجاه قضيتهما، دون الاكتراث لاحتمالية كبيرة بفقدان حياتهما من قبل الاحتلال الذي أبدى عدم استعداده لعقد صفقة تقضي بإنهاء اعتقالهما الإداري، مقابل فك إضرابهما عن الطعام.

من الجدير ذكره أن الأسير أحمد أبو فارة (29 عامًا) من بلدة صوريف متزوج منذ أقل من عام، وسبق أن أمضى عامين في سجون الاحتلال خلال اعتقال سابق؛ فيما يبلغ الأسير أنس شديد (19 عامًا) وهو من بلدة دورا بالخليل.

تم ارسال التعليق

  • الفجر4:56
  • الظهر11:55
  • العصر3:7
  • المغرب5:33
  • العشاء6:54
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية