حماس

بقلم - د. عصام عدوان:

حركة المقاومة الإسلامية حماس، حركة فلسطينية تهدف إلى مقاومة العدو اليهودي المحتل لفلسطين، بكافة وسائل المقاومة وعلى رأسها الكفاح المسلح، وصولاً إلى تحرير كامل الأرض الفلسطينية. تأسست تحت هذا الاسم في عام 1987م. وهي الذراع الضارب للإخوان المسلمين في فلسطين؛ كما ورد في بيانها الثالث. تنتمي حماس إلى جماعة الإخوان المسلمين العالمية، وهي جماعة عاملة في فلسطين منذ عام 1945م، وبرزت في جهادها ضد العدو اليهودي المحتل في حرب عام 1948م، وحظيت بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين آنذاك، ولسنوات طويلة تلت. 

تؤمن حماس بالمقاومة المسلحة سبيلاً مؤثِّراً في الصراع مع العدو الغاشم، وهي تمارس كل أشكال المقاومة الأخرى، ففي الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت حماس بإشعالها، حينما أصدرت بيانها الأول بتاريخ 14/12/1987م، استخدمت المنشورات، والإضرابات، والتظاهرات، وقذف العدو بالحجارة وزجاج المولوتوف، وتعليق الأعلام الفلسطينية، والكتابة على الجدران بشعارات الانتفاضة، والمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعدو، وبالتحريض ضد العدو عبر وسائل الإعلام المختلفة. وقد مارست هذه الأساليب واسعة التنوع قبل ذلك التاريخ وإلى الآن.

وهي تؤمن أن المقاومة المسلحة للعدو محصورة في داخل فلسطين، ورغم كل ما تعرّضت له من اضطهاد وملاحقة وقتل وإبعاد ونهبٍ من العدو؛ لم تخرج عن طوعها، ولم تغيِّر سياستها. قد لا يعجب البعض هذا المنهج، لكنه منهجها الذي حافظت عليه، وأثبتت بالدليل القاطع أنها حريصة على أمن وسلامة واستقرار ومصالح كل بلد عربي ومسلم، بل كل بلاد العالم، فلم تنتقم من رعايا العدو في أي دولة من دول العالم، واكتفت في خارج فلسطين بفضح جرائم الاحتلال وعنصريته وهمجيته. وقد أدت سياساتها تلك إلى تضامن معظم شعوب العالم معها في محطات الكفاح الفلسطيني المختلفة.

استطاعت حماس أن تطوِّر قدراتها العسكرية خلال عمرها الممتد تسعة وعشرين عاماً، من لا شيء إلى امتلاك الأنفاق الاستراتيجية ضد العدو، والصواريخ متوسطة المدى من تصنيعها الذاتي والتي بلغ مداها أكثر من 160كم، وألوف من المقاتلين الأشداء، وأوجدت بهذه القدرات معادلة ردع معقولة مع العدو الاحتلالي بعد ان ردته خائباً في سلسلة اعتداءات واسعة على قطاع غزة في السنوات العشر الأخيرة.

برزت أهمية حماس في التاريخ الفلسطيني المعاصر، بأنها وقفت سدّاً منيعاً أمام حالة الهزيمة التي اعتورت منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها عندما اعترفت الأخيرة بـ (إسرائيل) وحقها في الوجود في فلسطين والعيش بأمان. برهنت حماس أنه بمقدور الكف أن يناطح المخرز إذا امتلك الإرادة، واستطاعت ببرنامجها السياسي القائم على عدم الاعتراف للعدو بأدنى حق في فلسطين، وعلى المقاومة المسلحة كسبيل أمثل لاسترداد الحقوق، أن تحصد أكبر تأييد شعبي فلسطيني في الانتخابات التشريعية في عام 2006، وشكّلت على إثرها حكومة فلسطينية تحمي ظهر المقاومة وتعمل على رد الاعتبارات الوطنية للمشروع الفلسطيني عوضاً عن اتفاق أوسلو التصفوي الاستسلامي.

حماس اليوم أقوى ألف مرة مما كانت عليه إبان انطلاقتها، ومواقفها السياسية والفكرية ثابتة وشامخة شموخ جبال فلسطين. هي اليوم رافعة المشروع الوطني الفلسطيني وحاضنته ومحركه الأساسي.

إن الله بارك في فلسطين وأهلها، فخيار الناس ألزمهم مهاجر إبراهيم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحماس اليوم تمثل الطائفة المرابطة المنصورة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. ومَن أراد العزة والبركة والنصر فعليه الالتحاق بحماس قبل أن يفوت القطار، وعندها ولات حين مندم. #حماس29

 

تم ارسال التعليق

  • الفجر4:53
  • الظهر11:29
  • العصر2:20
  • المغرب4:39
  • العشاء6:4
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية