أزمة الكهرباء سياسة وتداعياتها خطيرة

- إبراهيم المدهون:

للأسف تتفاقم ازمة الكهرباء يوما بعد يوم،  وللأسف هناك قوى بجهل او بعلم تستغل حالة السخط لتحريك الجمهور والضغط الداخلي بشكل سلبي، دون تحمل او تتوقع التداعيات، وبدلا من توجيه الغضب للاحتلال تحاول تأليب الجمهور بشكل فوضوي خطير ظانا منها ان هذا سيجلب مكاسب سياسية.  

من حق الناس إيصال صوتها خصوصا أن واقع الكهرباء أضحى لا يطاق، وهي أزمة تؤثر على العديد من القطاعات، وحتى الان الاحتجاجات في الشارع محدودة ومحصورة جدا رغم أن واقع السخط الحقيقية أوسع، ولكن هناك إحساس ومعرفة عند الجمهور أن حماس ليست مسؤولة عن الازمة. وهناك تخوف أن أي احتجاج سيؤدي لتداعيات لا طائل منها، ويوجد إدراك أن الامر خارجي وسياسي اكثر منه تقصير داخلي.

حماس يجب ألا تمنع الجمهور من التعبير عن نفسه، وجمهور حماس عليه المشاركة بفاعلية في هذه الاحتجاجات فهذه قضية عامة، وقد شارك واعتقد أنه سيشارك في أي حراك فهو متأذ كما باقي ابناء شعبنا، وجمهور حماس واسع وافاعل وواعي لاس المشكلة ولأسبابها ومسببها الحقيقي.

المبالغة في الهجمة الاعلامية والتحريض ضد حماس من قبل السلطة نبه الكثير أن أزمة الكهرباء مفتعلة ويراد بها الضغط على الحركة، وأجد أن تلفزيون فلسطين وبعض الناطقين من السلطة عادوا بنا للخطاب التحريضي التوتيري عام 2006 الذي أدى للحسم الحمساوي، ولهذا انصح الجميع بالهدوء والتروي وعدم الانجرار حول تحويل الازمة من فلسطينية إسرائيلية، لأزمة فلسطينية داخلية، فالمسؤول عن الحصار الاحتلال وهو من يتحمل تبعات كل هذه المعاناة والالم.

من يراهن اأن مشكلة الكهرباء ستؤثر على حماس وتضعفها فهو لا يعرف شيئا عن الشعب الفلسطيني وتركيبته، بالعكس هذه المشكلة ان استغلت سياسيا وهي للأسف تسيس بشكل واضح فاعتقد انها ستؤدي لتقوية حماس وتعزيزها في قطاع غزة.

أزمة الكهرباء جلها سياسي وتستخدم سياسيا بشكل ملحوظ، وفي حال استمرت وتفاقمت فالانفجار لن يكون في وجه حماس وداخل غزة، بل في وجه إسرائيل فهي المتسببة في الازمة والمسؤولة كقوة احتلال ومشاركة في الحصار، فشعبنا اوعى من ان يتحول من مشكلة الكهرباء لمشكلة الفوضى، وهناك الان من يفكر كيف يوجه هذا الغضب تجاه الاحتلال ويبدو ان فصائل المقاومة بدأت تضع هذا الاحتمال على سلم أولوياتها وتفكيرها.

من الواضح أن حركة حماس لا تدخر جهدا لحل اشكالية الكهرباء، وقدمت العديد من الحلول والمبادرات وتعمل بكامل طاقتها للوصول لواقع أفضل، وما قام به السيد إسماعيل هنية رئيس الحركة في غزة من اتصالات مع الرئاسة التركية والجلوس مع أمير قطر وجلب بعض الحلول والدعم لمحطة الكهرباء لهي تحركات مقدرة وإيجابية.

وتنم عن مسؤولية عالية وحرص وطني، لكن هذه اليد الممدودة والعاملة والإيجابية، تحتاج من الرئيس عباس تحركات مقابلة، وجهد آخر في نفس الاتجاه، أو على الاقل ان يُسهل المبادرات التركية والقطرية، المستجيبة مشكورة لجهود هنية، ونتمنى من السلطة عدم الوقوف حجر عثرة.

تم ارسال التعليق

  • الفجر4:28
  • الظهر11:26
  • العصر2:37
  • المغرب5:3
  • العشاء6:24
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية