"حماس" في إيران.. التفاصيل الكاملة للقاءات اليوم الأول

سراج للإعلام - وكالات:

لقاءات مكوكية تجريها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في العاصمة الإيرانية طهران، مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، في مسعى لترسيم العلاقات بين الطرفين بإطار جديد، وتجاوز مرحلة الفتور السابقة.

زيارة الشيخ صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إلى إيران، على رأس وفد قيادي رفيع المستوى، هي الثانية في غضون إسبوعين، فيما التصريحات الصادرة من الطرفين، تشير إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات.

شروط الاحتلال

العاروري عدّ وجود وفد حماس في العاصمة الإيرانية طهران، "رفضاً عملياً للطلب الإسرائيلي بقطع العلاقات معها"، موضحا، أن محادثات المصالحة الفلسطينية في القاهرة، واجهت شروطا ثلاثة من رئيس الوزراء الصهيوني، تتمثل بنزع سلاح حركة حماس، والاعتراف بالكيان الصهيوني، وقطع العلاقات مع إيران.

وفي رده على الشرط الأول، أكد الرفض المطلق له، وبشأن الثاني، قال: "إننا لسنا في مرحلة الاعتراف، بل نحن الآن في مرحلة الإعداد للقضاء على الكيان الصهيوني"، أما الشرط الثالث، "فزيارتنا إلى طهران تعد رفضاً عملياً للطلب الإسرائيلي بقطع العلاقات معها".

وأسهب بالحديث عن العلاقة مع طهران: "نحن هنا في إيران، لنؤكد على تمسكنا بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال والمشروع الصهيوني، وتمسكنا بكل علاقاتنا التي تدعم هذا الخيار في مواجهة الاحتلال حتى زواله".

وخاطب المسؤلين الإيرانيين، قائلا: "يسرنا أنكم تسندون قضية فلسطين أهم قضايا العالم الإسلامي، وهذا الإسناد يمنحنا القوة".

وفي سياق حديثه عن المصالحة الفلسطينية، ولدى لقائه مع رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني في طهران، قال صالح العاروري: "خلال الأيام الأخيرة تم التوصل إلى اتفاق، ونأمل أن تكون نتائجه جيدة، ومن المؤكد أن هذه المواقف الجديدة ستؤثر على فلسطين والمنطقة".

وشرح العاروري مجريات الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين حركتي حماس وفتح في مصر، وأوضح: "لدينا مواقفنا الخاصة، ونعتقد أنه يجب ترك الخلافات جانبا، ولكن بشأن المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني لن نتنازل عن موقفنا"، ولفت إلى أنه ما دام هناك احتلال فإن سلاحنا سيبقى في أيدينا، ونحن نرى ذلك حقا مشروعا لنا.

يذكر أن وفد "حماس"، يترأسه الشيخ صالح العاروري، ويضم، عزت الرشق، محمد نصر، أسامة حمدان، زاهر جبارين، سامي أبو زهري، وخالد القدومي، وقد التقى أمس السبت، كلا من رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، وأمين سر مجلس الأمن القومي الأدميرال علي شمخاني، ومستشار قائد الثورة، علي أكبر ولايتي. 

علاقة استراتيجية

واستهل وفد حماس زيارته طهران، بلقاء رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، الذي أكد أن إيران كانت وستبقى دوما مساندة لحماس، وفصائل المقاومة، وشعب فلسطين، معربا، عن أمله بأن تتمكن الحركة من مساعدة الشعب الفلسطيني المضطهد في تحريره من الكيان الصهيوني الغاصب.

مخاطبا وفد حماس، قال لاريجاني: "إن الأعداء يسعون لإلغائكم، أو تصويركم كحركة غير مؤثرة في أنظار شعبكم، ولا ينبغي أن تسمحوا لهم أن ينجحوا في مساعيهم المثيرة للتفرقة"، وفي سياق حديثه عن المصالحة: "المهم أن الفصائل الفلسطينية، وضعت خلافاتها جانبا، واتحدت ضد الكيان الصهيوني".

بدوره، وصف مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية الإيرانية علي أكبر ولايتي، في مؤتمر صحفي مع قادة حماس، لقاء الطرفين بالبناء والقيم للغاية، مشيدا برؤية حركة حماس، بتعزيز العلاقة مع طهران، في إشارة إلى شرط الاحتلال الصهيوني بقطع العلاقة مع إيران.

وشدد ولايتي: "نريد أن نثبت للكيان الصهيوني أن العلاقات بين إيران والمقاومة الفلسطينية، المتمثلة بحماس والجهاد الإسلامي، استراتيجية، لن تنقطع مطلقا، بل إن دعم إيران للمقاومة سيزداد يوما بعد يوم".

وقال: "نحن نفتخر بدعم المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، والجمهورية الإسلامية قائدا وشعبا، دعمت وستدعم المقاومة في فلسطين، ونحن واثقون بأن حركة حماس أمينة على حقوق الشعب الفلسطيني، وهي كذلك لا يمكن أن تتخلى عن الثوابت الفلسطينية والمقاومة وسلاحها.

من جانبه، أشاد أمين سر مجلس الأمن القومي علي شمخاني، بالانتخابات الأخيرة للمكتب السياسي لحركة حماس، عادًّا أنها دلالة على وجود الديمقراطية والاستمرارية في صيانة المسار الثوري لهذه الحركة الشعبية.

وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدافع دوما عن القضية الفلسطينية في إطار نهجها الثوري والإسلامي، وبناء عليه، فإنها تدعم تواجد الشخصيات الجهادية والملتزمة بتحرير كامل فلسطين في حركة حماس، كما في السابق.

تم ارسال التعليق

  • الفجر4:51
  • الظهر11:28
  • العصر2:20
  • المغرب4:40
  • العشاء6:5
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية