أردوغان: لا سلام في المنطقة دون إيجاد حل للقضية الفلسطينية

سراج للإعلام - اسطنبول:

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الولايات المتحدة الأمريكية بالتراجع عن قرارها "الاستفزازي" الذي عدّت فيه القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، عادّا أنّ الولايات المتحدة وجهت بهذا القرار ضربة قاسية للقانون الدولي.
وقال أردوغان في كلمته الافتتاحية للقمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأربعاء (13-12)،: "لا يمكن الوصول إلى سلام في المنطقة أو العالم دون إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية"، محذرًا من أنّ هذا القرارات تؤجج الثقة بالقانون الدولي والأمم المتحدة.
وناشد رئيس القمة الإسلامية، الدول المتمسكة بالقانون الدولي الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين، محذرًا من أنّ فتيل النار الذي أشعل في القدس سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام المنظمات المتطرفة.
وأضاف: "لا يمكن أن نبقى متفرجين أمام هذه القرارات"، مبينًا أنّ سلب الأراضي والممتلكات الفلسطينية، واستخدام القوة المفروطة مستمر من "إسرائيل".
وعبّر أردوغان، عن أسفه من مكافأة أمريكا لـ"إسرائيل" بجائزة أمام ما وصفها بـ"الممارسات الشنيعة"، وأضاف: "للأسف حجم أراضي "إسرائيل" في 1947 هو حجم أراضي دولة فلسطين اليوم للأسف الشديد، فهذا التقسيم لو وقع بين ذئب وخروف فالذئب لن يفعل ذلك أيضاً".
وأكّد رئيس الجمهورية التركية، أنّ هناك 196 عضوًا ودولة في الأمم المتحدة سوف تبدي موقفًا معارضًا لذلك، وأضاف: "قد تكون أمريكا دولة قوية، وقد تمتلك أسلحة قوي،ة وقد يكون لها 16 رأسًا نووية وطائرات مقاتلة متطورة، ولكن كل هذه الأمور لا تعني قوة أمريكا، فالقوة الحقيقية تكمن في الأحقية، وإن كنتم غير محقين فأنتم لستم أقوياء".
ومضى يقول: "الولايات المتحدة وقفت إلى جانب من لا يريد السلام، فهي بموقفها شجعت جميع المتطرفين"، متوجهاً بالشكر للفلسطينيين الذين يناضلون من أجل القدس ويعدّونها شرفاً وعرضاً لهم، "فالسلام في القدس والمنطقة سيحل بجهود أناس عدول".
وأكّد أردوغان، بقوله "لن نتراجع في إصرارنا بأن تكون دولة فلسطين ذات السيادة والاستقلال وعاصمتها القدس"، محذراً "أنّ القدس خط أحمر بالنسبة إلينا، فإن الحرم الشريف الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة أرض أبدية للمسلمين".
وأضاف: "حان الوقت للدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين من أجل إحقاق الحق وتغيير المعادلات على الساحة".
وشدد رئيس القمة الإسلامية، أنّه لا يمكن بعد إعلان الإدارة الأمريكية أن تجعل أرضية السلام حية، وأضاف: "يجب عدم السماح لإسرائيل بشغل العالم بمسائل وقضايا مختلفة من أجل استمرار الاستيلاء على أراضي فلسطين".
وأكّد أنّ الوقوف بحياد بين الاحتلال والدولة المُحتلة هذا رضا بالظلم، "لابد من التسريع بضم دولة فلسطين إلى المنظمات الدولية بشكلٍ سريع" كما قال، مطالباً الدول الإسلامية بتسخير قدراتها المادية والمعنوية من أجل القدس.
وفي ختام كلمته، طالب أردوغان أمريكا بالتراجع عن هذا القرار "الاستفزازي"، وأضاف: "أمريكا فقدت صفة الوسيط بهذا التصرف، بالمقابل عليها أن تتحمل المسؤولية حيال ذلك".

تم ارسال التعليق

  • الفجر5:15
  • الظهر11:53
  • العصر2:47
  • المغرب5:7
  • العشاء6:31
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية