المبحوح.. 8 سنوات على اغتيال "مهندس" أسر الجنود "الإسرائيليين"

سراج للإعلام - وكالات: ثمانية أعوام مضت على ذكرى اغتيال الشهيد القائد محمود المبحوح، والذي قضى إثر عملية اغتيالٍ معقدة نفذها جهاز الموساد الصهيوني في غرف إحدى الفنادق في دولة الإمارات في الـ19 من يناير عام 2010.

ثمانية أعوام على استشهاد رجل المقاومة والجهاد، صاحب العزيمة الصلبة والإرادة القوية، ومخطط عمليات أسر الجنود الصهاينة، والذي أدخل إلى قطاع غزة السلاح الأكثر رعبا، وجعل الاحتلال الصهيوني يعيد حساباته قبل أي اعتداء على أهل غزة الأبطال، ألا وهو الصواريخ الذي قضت مضاجع الاحتلال، وأرعبت الصهاينة، وأحالت حياة المغتصبات والمدن الصهيونية جحيما لا يطاق.

رعب العدو

وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة على أسر الجنود الصهاينة على يد المخطط الكبير والقائد القسامي محمود المبحوح، لم ينس الاحتلال ما فعله بجيشه وجنوده ردا على جرائمهم البشعة بحق الشعب الفلسطيني، فأصروا على النيل منه في أي وقت وفي أي فرصة تتاح لهذا المحتل الجبان، فأرسلوا عملاء الموساد يترقبون تحركاته هنا وهناك لكي يوقفوا إعصار المقاومة وبركان الانتفاضة محمود المبحوح.

اعتقل الشهيد المبحوح عدة مرات في سجون الصهاينة، وفي السجون المصرية؛ فاعتقل في عام 1986م في سجن غزة المركزي (السرايا)، ووجهت له تهمة حيازة الأسلحة وبعد خروجه من سجون الاحتلال الصهيوني استكمل حياته الجهادية فعاش مطاردا للاحتلال الصهيوني.

بعدما انكشف أمر الشهيد في 11/5/1989م، طوّقت قوات خاصة فجر ذلك اليوم مستقلة سيارات من نوع فورد، بيته، وبدأت عمليات الإنزال على شرفة المنزل وسطح المنزل، وبإلقاء قنابل صوتية وتكسير أبواب المنزل بدون سابق إنذار، واعتقلوا كل من في البيت بمن فيهم أطفاله الصغار.

كانت هناك قوات خاصة في كراج الشهيد تنتظر قدومه لقتله أو اعتقاله، وكان الجنود الصهاينة متخفين بزي عمال زراعة، وعندما توجه أخواه إلى الورشة (الكراج) أطلق الصهاينة النار عليهما لحظة دخولهما، وأصيب أخوه فايق، واعتقلوه، أما نافذ فقد أصيب بجرح بالغة الخطورة، ونقل إلى مستشفى الأهلي.

ورغم الحصار والمطاردة ذهب أبو العبد إلى المستشفى ليطمئن على أخويه، ومن ثم غادر المكان، وبعد ذلك تمكن من الخروج من قطاع غزة.

وفي عام 1990م، قررت المحكمة الصهيونية هدم بيت الشهيد ومصادرة الأرض، وكانت التهمة الموجهة إليه أسر جنود صهاينة.

الخروج من غزة

بعد مطاردة في غزة دامت أكثر من شهرين، تمكن الشهيد محمود من اجتياز الحدود هو ورفاقه إلى مصر، وعندما اكتشف أمرهم من الصهاينة، طالبوا الحكومة المصرية بتسليمهم إلا أنهم  تمكنوا من الاختفاء عن أعين قوات الأمن المصرية لمدة 3 أشهر حتى تم الاتفاق على تسليمهم وترحيلهم إلى ليبيا، ومن هناك غادروا إلى سوريا حيث أكمل مشواره الجهادي.

عند حضور المبحوح في أحد فنادق دبي في 19/1/2010م، وهو تحت مراقبة الموساد الصهيوني، أدرك الاحتلال أن الفرصة قد حانت للانقضاض على الأسد الهصور، ولكن ليس مواجهته بل الطعن من الخلف، واستخدام وسائل لا يستعملها إلا الجبناء المهزومون والخونة، مستخدمين الصعقات الكهربية لقتل المبحوح.

وبذلك نال المبحوح الشهادة التي تمناها على مدى سنوات طوال، فأراد الله له البقاء سنوات طوالًا يخدم فيها الإسلام والمقاومة، ومن ثم الشهادة في سبيل الله، فنال أجر البقاء بخدمة الإسلام وظفر بالشهادة ليختم بها حياته.

تم ارسال التعليق

  • الفجر4:29
  • الظهر11:26
  • العصر2:37
  • المغرب5:2
  • العشاء6:23
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية