خلال مراسم تشييعه

هنية: العلمي شارك بصناعة التحولات الاستراتيجية لحماس

سراج للإعلام - غزة:

أكّد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، أنّ القيادي الشهيد عماد العلمي لم يكن قائداً عادياً لذا خسرته الحركة وفلسطين والمقاومة والأمة.

وكشف هنية خلال تشييع جثمان القائد العلمي في المسجد العمري بغزة، اليوم الثلاثاء (30-1) أنّ العلمي كان رجلاً سياسياً بامتياز، إلا أنّه "قاد في مرحلة من المراحل العمل العسكري والأمني في حماس".

ووصف هنية، العلمي بأنّه كان "رجلا من أشجع الرجال"، وأضاف: "من عمل مع أبو همام وناقش معه الاستراتيجية المتعلقة بثوابت القضية يدرك أنّ أبو همام من أشجع الرجال، فلا صمته ولا هدوؤه على حساب قضيته ولا هدوؤه وسمته الجميل، ولا وجهه النضير، يعني أنّه كان يحمل قلباً مرتجفاً، بل كان يحمل قلباً قوياً ذكياً".

وأشار إلى أنّه كان يحمل في نفسه عظمة التاريخ وقدسية القضية، ومضى يقول: "حينما اختارته حماس أن يكون أول ممثل لها في أول علاقات سياسية للحركة مع دولة بحجم إيران فكانت تدرك "حماس" من ترسل إلى هذه الدولة التي صنعت مع "حماس" صنعت مع الحركة كل هذه العلاقة الراسخة والثابتة".

وتابع: "حينما مثل حماس في سوريا ولبنان، ومع كل الوفود التي تحاورت من أجل بناء وحدة الشعب الفلسطيني، كان ترسل حريصاً ولا توصهِ".

وأشار هنية، إلى أنّ العلمي كان يجمع بين أصالة الموقف ومرونة المرحلة، ويملك عقلاً منفتحاً، ويعطي كل مرحلة ما تستوجب، وقال: "ثابت في الأصول، متحرك في المتغيرات، ويعطي كل مرحلة ما تستوجب".

ووصف القيادي الفلسطيني، العلمي بــ"المهندس الأمير" حيث أكّد أنّه صاحب هندسة فكر "حماس" السياسي، والسياسة العسكرية والأمنية والعمل النقابي والمؤسساتي في الداخل والخارج.

ونعى هنية، باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في داخل فلسطين وخارجها إلى شعبنا الفلسطيني وإلى الأمة العربية والإسلامية وإلى الإنسانية جمعاء، "رجلاً من أخلص الرجال وأشجع الرجال وأنقاهم وأطهرهم، وأكثرهم بركة، وأثبت الرجال".

وأشار إلى أنّ، "أبو همام" منحه الله النسب الشريف من آل العلمي من أشراف وأخيار من أخيار بلاد المغرب، إلى القدس وإلى غزة، ومن تشرف بالانتساب إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وإلى جماعة الإخوان المسلمين.

وأكّد أنّ العلمي كان من الرعيل الأول والمؤسسين للمسيرة المباركة، ومن رفقاء الشيخ ياسين، وقال: "أبو همام شارك مع الثلة الأولى في صناعة التحولات الاستراتيجية منذ أن كانت تتحرك في محاريب الدعوة والتربية والعمل النقابي والمؤسساتي".

وأشار هنية، أنّ عشرات الرسائل والاتصالات وصلته معزيةً بوفاة العلمي، ومتضامنة مع "حماس" وأهل فلسطين وعائلة العلمي.

وقال: "لكّن عزاءنا أنّ هذه الشجرة، شجرة الخير والمقاومة والجهاد، أصبحت شجرة عظيمة يستظل بظلها ملايين الناس والبشر، ويتفيؤ ظلالها كل أحرار الأمة الذين يتطلعون إلى تحرير فلسطين والقدس والأقصى".

وسرد هنية، بعضاً من المواقف التي عايشها مع القيادي العلمي، كان آخرها يوم إصابته التي أدت إلى بتر ساقه، وقال: "غاب أبو همام عن الوعي لما يزيد عن الساعة والنصف، فأصبح بعدها كأنه شهيداً يمشي على الأرض، نصفه في الجنة ونصفه في الدنيا".

تم ارسال التعليق

  • الفجر2:59
  • الظهر11:44
  • العصر3:23
  • المغرب6:50
  • العشاء8:29
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية