أونروا: الإجراءات التقشفية صعبة وستطال كل شيء

سراج للإعلام - وكالات:

قال المتحدث الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" سامي مشعشع، "إن الأزمة المالية الحالية للوكالة هي أصعب وضع سياسي تمر به، مؤكدًا أن الإجراءات التقشفية صعبها لكنها ستطال كل شيء".

وأضاف شعشع في مؤتمر صحافي بعمان مساء الثلاثاء "أن الأيام والأشهر القادمة ستشهد حالة صعبة وسط اعتماد الإجراءات التقشفية".

واعتبر أن القرار الأميركي الأخير بشأن تخفيض المساعدات المقدمة للأونروا يعد حاداً ومقلقاً، وسيؤثر بشكل كبير على الخدمات العادية والطارئة المقدمة للاجئين الفلسطينيين".

وأشار إلى أن الأزمة المالية المزمنة التي تعاني منها الوكالة في أعقاب التقليص في التمويل الأمريكي تعمل على تهديد قدرتها على تقديم هذه الخدمات الحيوية.

ولفت إلى وصول "أونروا" داخل سورية لأكثر من 400 ألف لاجئ فلسطيني لتقديم المعونة النقدية، وهي واحدة من أكبر هذه البرامج بالعالم التي تقدم في سياقات الأزمة النشطة، وفق قوله.

وزاد قائلاً إنه "بالرغم من التحديات الأمنية الهائلة؛ تعمل الأونروا على توفير التعليم لزهاء 47 ألف لاجئ فلسطيني، واستكمال الفصول العادية بدعم نفسي اجتماعي وتدريب على التوعية بأمور السلامة، فضلا عن تطوير مواد للتعليم عن بعد، للذين لا يستطيعون الوصول إليها".

كما أشار إلى وجود "حوالي 418 ألف لاجئ فلسطيني في سورية بحاجة إلى مساعدات طارئة، و250 ألف مهجرين داخلياً، و56 ألف لاجئ داخل سورية موجودين في مناطق يستحيل على الوكالة الوصول إليها، فيما نزح 120 ألف لاجئ خارج سورية".

"وتمتد نسبة البطالة المستشرية بين صفوف اللاجئين الفلسطينيين في سورية، بنسبة 52 % تقريباً، بينما 95 % منهم مكشوفون اقتصاديًا وغذائياً مقابل31 % من الأسر الفلسطينية تعيلها السيدات، حيث الأزواج إما متوفون أو في السجون أو غادروا سورية".

وضع غزة

أما الوضع في قطاع غزة، فقال عنه مشعشع: "إنه يزداد قتامة في ظل اختناق فرص التوظيف جراء عقد كامل من الحصار، حيث ما تزال معدلات البطالة واحدة من بين الأعلى عالمياً".

وأوضح أن حوالي مليون لاجئ فلسطيني بغزة يعتمدون على المساعدة الغذائية الطارئة للأونروا، بما يشكل زيادة بمقدار عشرة أضعاف عن رقم الذين كانوا يتلقونها في العام 2000 والبالغ 100 ألف لاجئ".

وتابع "إن  "ألوف عائلات اللاجئين الفلسطينيين مشردة ولا يزال ينبغي العمل على إتمام عمليات إصلاح أكثر من خمسين ألف منزل، فيما تقدر نسبة البطالة في القطاع بنحو 47 %، ومعدل أعلى للفقر".

وبيّن أن "الوضع في الضفة الغربية بما في ذلك القدس ما يزال هشاً، إذ يعاني اللاجئون الفلسطينيون من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة متجذرة في السياسات والممارسات المرتبطة بالاحتلال والتي تفرضها السلطات الإسرائيلية".

ولفت إلى "استمرار فرض القيود التي تقيد الحركة وسبل الوصول وهدم المنازل، بالإضافة إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي".

وشدد على أن "دعم مناشدة الأونروا الطارئة التي أطلقت أمس بمبلغ 800 مليون دولار ليست بديلاً للحل السياسي الذي هنالك حاجة ماسة له للنزاع الكامن، ومع ذلك فإن هذا الدعم أساسي للمحافظة على الكرامة والقدرة على الصمود الملازمين لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين".

وذكر أن "أونروا تسعى لإعادة إحياء الميزانية الثابتة من الأمم المتحدة، فضلاً عن فتح منافذ جديدة من المانحين".

وفي ذات الوقت أكد مشعشع أن "أونروا ستستمر في عملها وتقديم خدماتها لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، حيث ستبقى مدارسها ومراكزها الصحية مفتوحة".

وفي السياق، قال مشعشع، إن اجتماعاً سيعقد للدول المانحة في آذار القادم، لبحث تمويل وتوسيع رقعة المساعدات الدولية للأونروا.

تم ارسال التعليق

  • الفجر2:59
  • الظهر11:44
  • العصر3:23
  • المغرب6:50
  • العشاء8:29
  • دولار أمريكي 0 شيكل
  • دينار أردني 0 شيكل
  • جنيه مصري 0 شيكل
  • يورو 0 شيكل
  • جنيه إسترليني 0 شيكل
القائمة البريدية