إزالة الصورة من الطباعة

وطن للبيع

تطل علينا في هذه الأيام الذكرى الخمسين للنكسة حيث سقطت القدس والضفة الغربية وقطاع غزة حينها أصبحت كل فلسطين محتلة بأيدي بني صهيون، ولم تستطع الجيوش العربية مجتمعة من مجابهة جيش العدو ومنع احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية نظرا للخيانات العربية التي كانت وما زالت سبباً في تدمير الأمة العربية ومقدراتها.

تطل علينا الذكرى الخمسين للنكسة وما زال شعبنا يعاني من ويلات الاحتلال الصهيوني وممارساته وتضيقه، وما زال الفلسطينيون يقدمون الشهداء والجرحى والأسرى من أجل وطنهم فلسطين، وعلى الرغم من كل التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني إلا أننا نسمع أصواتاً نشازا تعطي الاحتلال ما لا يستحق فتارة نسمع اعترافاً بالكيان الصهيوني مقابل وعود زائفة لا يمكن تحقيقها على الأرض، وتارة نرى التنسيق الأمني الذي اعتبره البعض بأنه مقدس والذي جلب لنا الخزي والعار والذي لم يكن سوى طعنة في خاصرة المقاومة الفلسطينية والشعب ،وتارة نسمع عن مفاوضات لم تكن سوى عبثية ومضيعة للوقت وإهداراً لمقومات الصمود والتحدي لشعبنا المناضل، وقد سمعنا مؤخرا عن تصريح يقول بأن حائط البراق من حق اليهود ولا نقاش في ذلك  دون الالتفات الى قدسية هذا المكان بالنسبة للمسلمين عامة والفلسطينيين خاصة حتى أصبحت الخيانة وجهة نظر وكأنهم يقولون بأننا مستعدون للتنازل عن أرضنا لكم ،وقد رفعوا لافتة مكتوبٌ عليها وطن للبيع، ويأتي هذا التصريح في إطار إعطاء من لا يملك حق التنازل لمن لا يستحق وهو نتيجة لاتفاق أوسلو المشؤم.

وأمام هذه الأفعال غير المسئولة التي تصدر عن البعض إلا أن الشعب الفلسطيني قد ضرب أروع الأمثلة في دفاعه عن مقدساته وأرضه حتى أصبح رأس الحربة في الدفاع عن الامة العربية والإسلامية وأصبح رقما صعباً لا يمكن تجاوزه.

وتتزامن في هذا العام الذكرى الخمسين للنكسة مع ذكرى بطولة عظيمة من بطولات الأمة العربية ألا وهي ذكرى حرب العاشر من رمضان التي خاضها الشعب المصري البطل والتي سطر فيها أروع ملاحم البطولة والفداء وكأن هذا التزامن يقول لنا لا تيأسوا فحتما ستعود فلسطين لأبنائها ولأحضان الأمة العربية والإسلامية بتضحيات ودماء أبناءها الذين ما بخلوا ولن يبخلوا والذين قالوا كلمتهم بان وططنا فلسطين ليت للمزاد ولا المزاودة وستبقى أرضاً إسلامية عربية تلفظ كل خبيث قد ساوم يوماً عليها.