إزالة الصورة من الطباعة

"ملة ابراهيم" الاصدار الفارق بين غزة وسيناء!؟

أقدمت ميليشيات ما يسمى بتنظيم الدولة "داعش" على خطوة جريئة جدا بل قفزة في الهواء ومغامرة صبيانية هوجاء، لا تعرف للسياسة من دهاء ولا للتكتيك من مكر، وتمثلت تلك الخطوة بإصدارها الإعلامي "ملة إبراهيم" والتي تناولت فيه تهديد ووعيد على مدى 20 دقيقة ضد حركة حماس ورموزها وفكرها، ثم توجت ذلك التحريض عمليا بقتل أحد أفرادها الذين يسهلون طرق إمداد المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام، والهدف الرئيس من وراء هذا الفعل المشين هو جر حماس وغزة لقتال مفتوح مع تلك الميليشيات ومن ثم التيه بصحراء سيناء في معركة خاسرة تستنزف الرجال والعتاد الفلسطيني وتحرف بوصلة الجهاد الفلسطيني ليغرق ببحر الربيع العربي فتندثر قضيته.

فهل حقق هذه الاصدار هدفه؟ وهل بتنا قاب قوسين أو أدنى على أبواب حرب طاحنة بين غزة وسيناء لتعيد بنا حروب الجاهلية داحس والغبراء؟

أعتقد أن هذا الاصدار انقلب رأسا عليهم وعجل بطردهم من سيناء كما طردوا من العراق وسوريا، وذلك لما ارتكبوه من أخطاء جسيمة في هذا الاصدار سواء في الشكل أم المضمون والذي نقف عليه بشيء من التفصيل:

وبناء على ما سبق نجد أن هذا الاصدار يحمل بين طياته ما يهزمهم ويبعد الناس عنهم، سواء باللغة الاستفزازية والتحريضية للقتل في شوارع غزة، أو القتل المتعمد لشاب يقدم الخدمات والتضحيات لفصائل االمقاومة الفلسطينية، ولن يكون الشعبين السيناوي والغزاوي سذجا ليمرروا هذا المخطط، وأعتقد بأننا سنشهد خلال الايام القليلة القادمة وعيا غزاويا يبدأ من المتعاطفين  معهم الذين عرفوا حقيقة هذا التنظيم الهلامي المخابراتي، لذلك قد نجد عودة لهؤلاء الشباب لمحاضنهم وأسرهم الأصلية، كما سنرى لفظا من غزة وشعبها لهذا الفكر الدخيل، كما سنجد تعزيزا لأواصر المحبة والاحترام بيم الشعبين المصري والفلسطيني أصحاب المصير الواحد.